أخبار٢٩ أبريل ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

صدمة إمدادات النفط تضرب العالم… تداعيات قد تمتد لسنوات

صدمة إمدادات النفط تضرب العالم… تداعيات قد تمتد لسنوات

تواجه أسواق الطاقة العالمية واحدة من أعنف صدمات الإمدادات في تاريخها، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام معظم حركة ناقلات النفط، ما أدى إلى تعطّل أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا من الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

وبعد مرور نحو شهرين على التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لا تزال الإمدادات النفطية محاصرة داخل الخليج، في ظل امتلاء مرافق التخزين البرية وتعطل مسارات التصدير، وهو ما دفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد وزاد من مخاطر تباطؤ الاقتصاد العالمي وربما الدخول في حالة ركود.

وكانت التوقعات الأولية تشير إلى إعادة فتح المضيق خلال أبريل، مع استئناف الإنتاج في مايو، إلا أن استمرار الإغلاق فاقم من حجم الأزمة، وأدى إلى فقدان مئات الملايين من البراميل حتى الآن، مع تقديرات تشير إلى اقتراب الخسائر من مليار برميل.

تعافٍ بطيء ومعقد

حتى في حال إعادة فتح المضيق، فإن عودة الإمدادات لن تكون فورية، حيث يتطلب تشغيل آلاف الآبار النفطية وقتًا طويلاً، خاصة في دول مثل العراق، التي قد تحتاج إلى عدة أشهر لاستعادة مستويات الإنتاج السابقة. كما أن بعض الآبار قد تعرضت لأضرار دائمة نتيجة الإغلاق المفاجئ، ما يزيد من تعقيد عملية التعافي.

وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن استعادة تدفقات التصدير بشكل مستقر قد تستغرق نحو شهرين على الأقل بعد إعادة فتح المضيق، مع بقاء الإمدادات دون مستويات ما قبل الأزمة لفترة أطول.

الطاقة الاحتياطية… محاصرة

المفارقة أن معظم الطاقة الإنتاجية الاحتياطية العالمية تتركز في دول الخليج، مثل السعودية والإمارات، لكنها تظل غير قابلة للاستخدام في ظل إغلاق مضيق هرمز، ما يحد من قدرة السوق على تعويض النقص.

كما أن إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة غير قادر على سد هذه الفجوة الكبيرة، ما يترك السوق في حالة عجز حاد.

تداعيات ممتدة على الاقتصاد

تؤكد التقديرات أن استمرار الأزمة سيترك “ندوبًا طويلة الأمد” على سوق الطاقة والاقتصاد العالمي، مع ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم والنمو خلال الفترة المقبلة.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner