أخبار١٦ سبتمبر ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

بنك إنجلترا يترقب قرار الفائدة وسط ضغوط التضخم.. هل يبدأ التشديد مجدداً؟

بنك إنجلترا يترقب قرار الفائدة وسط ضغوط التضخم.. هل يبدأ التشديد مجدداً؟

تتجه أنظار الأسواق غداً الخميس 17 سبتمبر 2026 إلى قرار بنك إنجلترا بشأن سعر الفائدة الأساسي، الذي يستقر حالياً عند 3.75%، وسط استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. كما تترقب الأسواق قرار البنك بشأن وتيرة التشديد الكمي وتقليص حيازاته من السندات الحكومية.

التضخم يواصل الارتفاع

ومن المتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة دون تغيير، في سادس اجتماع متتالٍ يُرجح فيه تثبيت المعدلات منذ بداية العام. ومع ذلك، يضيف ارتفاع التضخم والانقسام داخل اللجنة حالة من عدم اليقين إلى القرار، خصوصاً مع مخاوف انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى الأجور والأسعار المحلية.

وأظهرت بيانات التضخم الصادرة اليوم الأربعاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.1% في أغسطس، مقارنة بـ2.9% في يوليو، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الشامل إلى 3.3% من 3.1%.

وجاءت الزيادة مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف النقل والوقود، في حين استقر التضخم الأساسي عند 2.6% وظل تضخم الخدمات مرتفعاً نسبياً.

انقسام داخل لجنة السياسة النقدية

وكانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى وصول التضخم إلى نحو 3.2%، ما يعني أن القراءة الفعلية جاءت قريبة من التقديرات، لكنها تؤكد استمرار الضغوط على الأسعار، خاصة مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل في بعض الفترات.

وفي اجتماع يوليو، صوتت اللجنة بأغلبية 6 أعضاء مقابل 3 لصالح تثبيت الفائدة، بينما أيد ثلاثة أعضاء، وهم هوع بيل وميغان غرين وكاثرين مان، رفعها بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%.

ويراقب البنك ما إذا كانت صدمة الطاقة ستؤدي إلى تأثيرات ثانوية على الأجور والأسعار، بالتزامن مع تراجع تدريجي في سوق العمل.

السيناريو الأساسي: تثبيت الفائدة

تشير توقعات الأسواق إلى احتمال يتراوح بين 20% و43% لرفع الفائدة خلال اجتماع الغد، مع تسعير فرص أكبر لرفع محتمل في نوفمبر.

ويرى غالبية الاقتصاديين أن السياسة النقدية الحالية تظل تقييدية، ما قد يدفع البنك إلى الانتظار ومراقبة تطورات التضخم والنمو قبل اتخاذ قرار جديد بشأن التشديد.

وبناءً على السيناريو الأساسي، قد يحافظ بنك إنجلترا على سعر الفائدة عند 3.75%، مع التأكيد على استعداده للتحرك في أي اتجاه وفقاً للبيانات الاقتصادية. ومن المرجح أن تركز اللجنة على مخاطر التضخم الصاعدة، خصوصاً إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.

خفض وتيرة التشديد الكمي

وبالتوازي مع قرار الفائدة، ستعلن اللجنة خطتها بشأن التشديد الكمي، الذي يستهدف حالياً تقليص حيازات السندات بنحو 70 مليار جنيه إسترليني سنوياً.

وتشير التوقعات إلى خفض الوتيرة إلى 50 مليار جنيه خلال الفترة من أكتوبر 2026 إلى سبتمبر 2027، نتيجة انخفاض حجم السندات المستحقة.

ومن المتوقع أن تبقى المبيعات النشطة قريبة من مستواها الحالي البالغ نحو 20 مليار جنيه، بما قد يحد من الضغوط الإضافية على سوق السندات دون إحداث تغيير جذري في السياسة النقدية.

المخاطر المحتملة وتأثير القرار

رغم ترجيح تثبيت الفائدة، لا تزال هناك احتمالية لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس إذا رأت اللجنة أدلة أقوى على انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي أو الأجور.

وقد يؤدي قرار التثبيت المصحوب بلهجة متشددة إلى ارتفاع عوائد السندات وتعزيز الجنيه الإسترليني، بينما قد تضغط اللهجة الأكثر توازناً على العملة وتقلص توقعات رفع الفائدة في نوفمبر.

وعلى المدى المتوسط، يختلف المسار المتوقع للسياسة النقدية بين المؤسسات المالية؛ إذ يرى بعض المحللين، ومن بينهم اقتصاديون في غولدمان ساكس، احتمالاً أكبر لرفع الفائدة في نوفمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية، بينما يتوقع آخرون الإبقاء على المعدلات حتى عام 2027 قبل استئناف الخفض لاحقاً.

وسيتوقف المسار المقبل للفائدة على تطورات أسعار الطاقة، وبيانات الأجور، وأداء الاقتصاد البريطاني، إلى جانب توجهات البنوك المركزية الكبرى.

ومن المقرر نشر ملخص القرار ومحضر الاجتماع غداً عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت لندن، ما سيوفر تفاصيل إضافية بشأن توجهات أعضاء اللجنة وتقييمهم لمخاطر التضخم والنمو.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner