أضاف القطاع الخاص في الاقتصاد الأمريكي 90 ألف وظيفة خلال سبتمبر 2026، وفق تقرير مؤسسة ADP الصادر الأربعاء، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة نحو 73 ألف وظيفة، في إشارة إلى تحسن وتيرة التوظيف بعد تباطؤها خلال الأشهر السابقة. وأظهرت البيانات في الوقت نفسه أن قراءة أغسطس جرى تعديلها بالخفض إلى 36 ألف وظيفة، مقابل 38 ألفًا في التقدير السابق.
ويشير تقرير ADP إلى أن نمو الوظائف الخاصة تسارع للمرة الأولى منذ يونيو، مدفوعًا بصورة رئيسية بقطاعي التعليم والخدمات الصحية والترفيه والضيافة. وأضاف قطاع التعليم والخدمات الصحية 55 ألف وظيفة، بينما زادت وظائف الترفيه والضيافة بمقدار 22 ألفًا، في حين سجل قطاع التصنيع زيادة قدرها 17 ألف وظيفة.
وعلى الجانب الآخر، شهدت بعض القطاعات تراجعًا في التوظيف خلال سبتمبر؛ إذ انخفضت الوظائف في الأنشطة المالية بمقدار 16 ألفًا، وتراجعت في الخدمات المهنية والتجارية بنحو 11 ألف وظيفة، ما يعكس تفاوت أداء سوق العمل بين القطاعات المختلفة.
وبحسب ADP، ارتفع متوسط نمو الأجور الأساسية في القطاع الخاص بنسبة 3.2% على أساس سنوي خلال سبتمبر، بينما زاد إجمالي الأجور بنسبة 4.7%. وسجل نمو الأجور الأساسية للعاملين الذين ظلوا في وظائفهم 3%، مقابل 4.8% لمن غيروا وظائفهم.
وتكتسب بيانات ADP أهمية بالنسبة للأسواق باعتبارها قراءة مستقلة لسوق العمل الخاص، لكنها لا تمثل تقرير الوظائف الحكومي ولا تتطابق بالضرورة معه. ويستند تقرير ADP إلى بيانات رواتب أسبوعية مجهولة المصدر لأكثر من 26 مليون موظف في القطاع الخاص، بالتعاون مع مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الرسمي الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، إلى جانب معدل البطالة والأجور، للحصول على صورة أوسع عن سوق العمل. وتظل هذه البيانات من العوامل التي يراقبها الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم أوضاع الاقتصاد ومسار السياسة النقدية، إلى جانب التضخم ومؤشرات النشاط الاقتصادي الأخرى.
وتشير قراءة سبتمبر إلى تحسن التوظيف الخاص مقارنة بالقراءة المعدلة لشهر أغسطس، لكن البيانات وحدها لا تكفي لتحديد اتجاه أسعار الفائدة المقبلة، في انتظار صدور المؤشرات الحكومية الأكثر شمولًا.

