أخبار١٧ سبتمبر ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

المركزي الأوروبي يحذر من خطورة استمرار أزمة الطاقة على التضخم

المركزي الأوروبي يحذر من خطورة استمرار أزمة الطاقة على التضخم

قال أولي رين، عضو مجلس محافظي المركزي الأوروبي ومحافظ بنك فنلندا، إن البنك لم يرصد حتى الآن مؤشرات على ظهور ما يعرف بـ«التأثيرات من الجولة الثانية» للتضخم، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح رين، خلال المؤتمر السنوي للأبحاث التابع للمركزي الأوروبي، أن البيانات المتاحة لا تشير حتى الآن إلى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى نطاق أوسع من الأسعار والأجور، بما قد يؤدي إلى ترسيخ التضخم وامتداد تأثيره إلى الاقتصاد لفترة أطول.

وتكتسب مسألة «التأثيرات من الجولة الثانية» أهمية خاصة بالنسبة إلى المركزي الأوروبي، إذ تعني انتقال الارتفاع الأولي في تكاليف الطاقة إلى الأجور والأسعار بصورة أوسع، وهو ما قد يحول صدمة مؤقتة في أسعار السلع إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة. ويشير تحليل سابق للمركزي الأوروبي إلى أن هذه الآلية يمكن أن تظهر عبر عملية تسعير الأجور والأسعار، وقد تؤدي في الحالات الأكثر حدة إلى دوامة بين الأجور والأسعار.

وحذر رين في الوقت نفسه من ضرورة استعداد أوروبا لاحتمال استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن التداعيات الاقتصادية الكاملة لهذا السيناريو لا تزال غير واضحة، خصوصًا في ظل حساسية الاقتصاد الأوروبي لتطورات أسواق الطاقة.

وقال محافظ بنك فنلندا إن احتمال عودة أسواق الطاقة إلى مستوياتها التي يمكن وصفها بـ«الطبيعية» في المستقبل القريب يبدو محدودًا، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة والأسعار.

وتأتي تصريحات رين في وقت يواجه فيه المركزي الأوروبي ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، بعدما رفع سعر الفائدة في سبتمبر إلى 2.5% مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2%. وبلغ تضخم منطقة اليورو 3.3% في أغسطس، وفق البيانات المشار إليها في التغطيات الأخيرة، ما يزيد أهمية مراقبة انتقال صدمة الطاقة إلى بقية مكونات الأسعار والأجور.

وفي المقابل، لا تعني تصريحات رين أن مخاطر التضخم قد زالت، بل تشير إلى أن الخطر الأكثر أهمية حاليًا يتمثل في مدى استمرار صدمة الطاقة وقدرتها على الانتقال إلى سلوك الشركات والعمال والأسعار. ويظل تطور أسواق الطاقة ومسار الصراع في الشرق الأوسط عاملين رئيسيين في تقييم المركزي الأوروبي لمسار التضخم والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner