أخبار١٤ سبتمبر ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

سعر الذهب اليوم ينخفض بقوة مع ارتفاع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

سعر الذهب اليوم ينخفض بقوة مع ارتفاع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

أبرز النقاط

  • أسعار الذهب تراجعت بقوة مع ارتفاع رهانات الأسواق على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع.

  • صعود التضخم الأمريكي وارتفاع أسعار النفط يدعمان التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة، في وقت ارتفع فيه الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع.

  • تراجع الذهب الفوري 1.4% إلى 4285.13 دولار للأونصة، بينما هبطت الفضة والبلاتين والبلاديوم أيضاً، ما يعكس اتساع ضغوط البيع في سوق المعادن النفيسة.

دخلت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع تحت ضغط واضح، بعدما أعادت بيانات التضخم الأمريكية رسم توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4285.13 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 1.8% إلى 4326.42 دولار.

وتكمن أهمية هذه الحركة في أن الذهب، رغم كونه أحد أبرز أدوات التحوط من التضخم والمخاطر، لا يدر عائداً دورياً مثل السندات أو الأصول التي تستفيد من ارتفاع الفائدة. ولذلك، كلما ارتفعت تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي تمنح عائداً، زادت الضغوط على المعدن النفيس.

وهذا تحديداً ما بدأ ينعكس على السوق بعد صدور بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية، التي أظهرت تسارع التضخم خلال أغسطس، بالتزامن مع ارتفاع مقياس رئيسي للتضخم الأساسي بأكبر وتيرة له في أربعة أشهر.

التضخم والنفط يعقدان مهمة الفيدرالي

أصبحت العلاقة بين أسعار الذهب وقرارات الاحتياطي الفيدرالي أكثر تعقيداً مع عودة النفط إلى الارتفاع. فقد قفزت أسعار النفط بنحو 3% خلال تعاملات الاثنين، بعد هجمات استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية في السعودية، إلى جانب هجمات على سفن في الخليج.

وتشكل هذه التطورات مصدر قلق إضافياً للفيدرالي، لأن ارتفاع الطاقة يمكن أن ينتقل إلى تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، ما يزيد احتمالات استمرار التضخم لفترة أطول.

وبالتالي، فإن صعود النفط لا يضغط على الذهب بصورة مباشرة، لكنه قد يدعم بيئة نقدية أكثر تشدداً إذا أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية. وهذا يفسر جزئياً لماذا لم تستطع المخاوف الجيوسياسية وحدها دفع المستثمرين إلى شراء الذهب، رغم ارتفاع المخاطر في أسواق الطاقة.

الدولار يضيف ضغطاً آخر على المعدن

في الوقت نفسه، تماسك مؤشر الدولار قرب 99.55 نقطة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع. ويشكل ارتفاع العملة الأمريكية عاملاً سلبياً إضافياً للذهب، لأن المعدن يتم تسعيره بالدولار، ما يجعل شراءه أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وتظهر الصورة الحالية إذن من خلال ثلاثة ضغوط متزامنة: ارتفاع الدولار، وزيادة توقعات الفائدة، وارتفاع أسعار النفط الذي قد يبقي التضخم مرتفعاً. اجتماع هذه العوامل يفسر قوة موجة البيع التي تعرضت لها المعادن النفيسة.

الأسواق ترفع رهانات رفع الفائدة

وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية هذا الأسبوع إلى نحو 88.5%، مقارنة بنحو 70% قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة.

كما تتوقع مؤسسات مالية كبرى، بينها غولدمان ساكس وجي بي مورغان، رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر يومي الثلاثاء والأربعاء.

ومن منظور السوق، فإن أهمية القرار لا تتوقف عند حجم الزيادة، بل تمتد إلى الإشارات التي قد يقدمها الفيدرالي بشأن الخطوات التالية. فإذا أظهر البنك المركزي استعداداً للإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، فقد تظل أسعار الذهب تحت ضغط الدولار والعوائد المرتفعة.

هل ينجح الذهب في استعادة جاذبيته؟

رغم التراجع الحالي، لا يعني ذلك بالضرورة انتهاء جاذبية الذهب كأداة للتحوط. فاستمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع مخاطر إمدادات الطاقة قد يعيدان الطلب على الملاذات الآمنة إذا تحولت الضغوط التضخمية إلى مصدر أوسع لعدم الاستقرار في الأسواق.

لكن في الأجل القريب، يبدو أن مسار أسعار الذهب سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بإشارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب اتجاه الدولار وأسعار النفط. وإذا استمرت رهانات رفع الفائدة وتأكدت مخاطر التضخم المرتفع، فقد تبقى المعادن النفيسة أمام بيئة صعبة، خصوصاً أن الفضة تراجعت 3.2% إلى 63.04 دولار للأونصة، والبلاتين 1.9% إلى 1769.90 دولار، والبلاديوم 2.9% إلى 1285.50 دولار.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner