أخبار١٢ مايو ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

سعر الذهب اليوم يتراجع دون قمته الأخيرة مع صعود الدولار والنفط

سعر الذهب اليوم يتراجع دون قمته الأخيرة مع صعود الدولار والنفط

شهد سعر الذهب اليوم الثلاثاء بعد موجة صعود قوية دفعتها في وقت سابق إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والدولار الأمريكي، وهو ما أعاد الضغوط على المعدن النفيس قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.

سعر الذهب اليوم

على صعيد الأسعار، انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 4698.22 دولاراً للأونصة، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 21 أبريل الماضي، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.5% إلى 4706.10 دولارات للأونصة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت أيضاً موجة هبوط جماعية، حيث انخفضت الفضة بنسبة 2.4% إلى 84.05 دولاراً للأونصة، بعدما كانت قد سجلت خلال جلسة أمس قفزة تجاوزت 7% ولامست أعلى مستوياتها في شهرين بدعم من الطلب الصناعي القوي والمخاوف الجيوسياسية.

كما تراجع البلاتين بنسبة 3.1% إلى 2066.15 دولاراً للأونصة، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1484.23 دولاراً للأونصة.

لماذا يتراجع سعر الذهب اليوم؟

يرجع تراجع سعر الذهب اليوم بشكل رئيسي إلى ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات الأمريكية، في ظل تصاعد المخاوف التضخمية الناتجة عن استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب أزمة مضيق هرمز والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن وقف إطلاق النار مع إيران أصبح على أجهزة الإنعاش، بعدما رفضت طهران المقترح الأمريكي الأخير لإنهاء النزاع، واصفاً الرد الإيراني بأنه غير مقبول، وهو ما بدد آمال الأسواق في تهدئة سريعة للأزمة الجيوسياسية.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالمياً، خاصة أن ارتفاع النفط يرفع تكاليف النقل والطاقة والإنتاج، وهو ما قد ينعكس مباشرة على مستويات التضخم الأمريكية والعالمية.

هذا الارتفاع في أسعار الطاقة دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في أسبوع، بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.4%، ما زاد الضغط على الذهب، إذ تصبح الأصول المقومة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن وأداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، لأنه أصل لا يدر عائداً، ما يدفع المستثمرين للتحول نحو أدوات العائد الثابت مثل السندات.

كما أعادت الأسواق تسعير توقعاتها لمسار الفائدة الأمريكية، حيث تراجعت رهانات خفض الفائدة خلال العام الحالي بشكل واضح، بينما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بحلول مارس 2027 إلى نحو 36% وفقاً لبيانات FedWatch، في إشارة إلى أن المستثمرين باتوا يتوقعون بقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول.

ويرى محللون أن بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة لاحقاً اليوم ستكون العامل الأكثر تأثيراً على حركة الذهب خلال المدى القصير، إذ إن أي قراءة أعلى من المتوقع قد تدفع الدولار والعوائد الأمريكية لمزيد من الارتفاع، ما قد يضغط على الذهب باتجاه مستويات أدنى.

وفي المقابل، فإن أي تباطؤ مفاجئ في التضخم قد يعيد بعض الدعم للمعدن النفيس، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتفعة وعدم وضوح مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب استمرار اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner