أخبار٢٩ أبريل ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

أسعار النفط اليوم: برنت يمدد مكاسبه في موجة صعود قوية

أسعار النفط اليوم: برنت يمدد مكاسبه في موجة صعود قوية

شهدت أسواق النفط العالمية اليوم موجة صعود قوية مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية واستمرار اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، في وقت تتقاطع فيه هذه التطورات مع ترقب الأسواق لقرار الفائدة الأمريكية وأرباح كبرى شركات التكنولوجيا، ما عزز حالة التذبذب في الأسواق المالية العالمية.

أسعار النفط اليوم

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، حيث صعد خام برنت إلى مستوى يتجاوز 114 دولارًا للبرميل في العقود الأكثر تداولًا، مسجلًا زيادة تقارب 2.8%، بينما تجاوز خام غرب تكساس مستوى 102 دولار للبرميل بارتفاع مماثل تقريبًا.

وفي تداولات سابقة خلال الجلسة، سجل خام برنت مستوى قريب من 112 دولارًا، بينما تحرك خام غرب تكساس حول 100 دولار، قبل أن تتسارع المكاسب لاحقًا مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات.

ويعكس هذا الأداء استمرار الاتجاه الصاعد لعدة جلسات متتالية، مع تسجيل النفط مكاسب لليوم السابع أو الثامن على التوالي، في واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الأسابيع الأخيرة.

لماذا ارتفعت أسعار النفط اليوم؟

لا تزال الأسواق تتأثر بشكل مباشر باستمرار إغلاق مضيق هرمز أمام معظم حركة ناقلات النفط، ما أدى إلى تعطّل أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات.

وتشير التقديرات إلى أن هذا التطور يمثل أكبر صدمة إمدادات في تاريخ أسواق الطاقة الحديثة، مع استمرار احتجاز تدفقات النفط داخل الخليج وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

كما زادت الضغوط على السوق بعد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة قد تمدد سياسة الحصار البحري على إيران، وهو ما يعمّق حالة الشلل في الإمدادات من المنطقة. هذه التطورات عززت توقعات استمرار القيود على صادرات النفط، ما دفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

وقد أظهرت بيانات المخزون الأمريكي انخفاضًا للأسبوع الثاني على التوالي، ما يشير إلى قوة الطلب مقابل ضعف المعروض. هذا العامل دعم الاتجاه الصعودي للأسعار، خاصة في ظل غياب بدائل فورية لتعويض النقص من الشرق الأوسط.

أيضا، شهدت السوق أيضًا تطورًا لافتًا تمثل في إعلان انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من منظمة OPEC، إلا أن تأثير هذه الخطوة ظل محدودًا في الأجل القصير.

وتشير تقديرات السوق إلى أن الانسحاب يعكس توترات طويلة الأمد داخل منظومة الحصص الإنتاجية، لكنه لا يغيّر بشكل فوري ميزان العرض والطلب، في ظل استمرار هيمنة العوامل الجيوسياسية على حركة الأسعار.

ويرجّح محللون أن يظهر الأثر الحقيقي لهذه الخطوة على المدى المتوسط، مع احتمالات زيادة مرونة الإنتاج الإماراتي خارج إطار المنظمة، لكن ذلك يظل مرهونًا باستقرار الوضع الجيوسياسي وعودة تدفقات التجارة عبر الممرات البحرية الحيوية.

ويتزامن ارتفاع النفط مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وأرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، ما أضاف طبقة من التقلب على الأسواق.

ورغم أن الفيدرالي يُتوقع أن يبقي الفائدة دون تغيير، فإن أي إشارات مستقبلية بشأن السياسة النقدية قد تؤثر على الطلب العالمي على الطاقة عبر قنوات النمو الاقتصادي.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner