ذكرت تقارير إخبارية اليوم الأربعاء، بأن شركة أرامكو السعودية (TADAWUL: 2222) تدرس تنفيذ صفقة عقارية ضخمة قد تتيح لها جمع ما لا يقل عن 10 مليارات دولار، في إطار تحركات الشركة لتعزيز السيولة وتمويل خططها التوسعية ومشروعات الطاقة والبنية التحتية داخل المملكة.
وبحسب مصادر مطلعة، تبحث أرامكو السعودية إمكانية تنفيذ صفقة بيع وإعادة تأجير لبعض أصولها العقارية، بما يشمل مجمعها الرئيسي في الظهران بالمنطقة الشرقية، مع احتفاظ الشركة بحق استخدام تلك الأصول بعد إتمام الصفقة.
ويُعد مجمع الظهران التابع لـ أرامكو السعودية واحدًا من أكبر المجمعات السكنية والإدارية في المملكة، إذ يضم آلاف الموظفين والمرافق التابعة للشركة.
وأشارت المصادر إلى أن أرامكو السعودية تعمل حاليًا مع مستشار مالي لدراسة تفاصيل الصفقة، التي يُتوقع أن تجذب اهتمام صناديق الاستثمار العقاري والبنية التحتية العالمية.
وقد تصبح هذه الخطوة من بين أكبر الصفقات التي تنفذها أرامكو السعودية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد اتفاق سابق قادته شركة بلاك روك العام الماضي بقيمة 11 مليار دولار يتعلق بمرافق مشروع الغاز في جعفرة.
ولا تقتصر تحركات أرامكو السعودية على الأصول العقارية فقط، إذ تدرس الشركة أيضًا صفقات أخرى تشمل بيع حصص في محطات تصدير وتخزين النفط، إلى جانب مشروعات مرتبطة بمحطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز والبنية التحتية للمياه.
وتأتي هذه الخطط في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية تحديات متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية والصراع في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتُعد أرامكو السعودية الركيزة الأساسية للاقتصاد السعودي وأكبر مصدر للنفط الخام في العالم، فيما تواصل الشركة دعم خطط التحول الاقتصادي في المملكة عبر توزيعات الأرباح والاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة والبنية التحتية.
ويرى محللون أن تحركات أرامكو السعودية تعكس توجه الشركات الكبرى نحو تعزيز المرونة المالية وتوفير السيولة، مع استمرار تنفيذ صفقات بمليارات الدولارات رغم التقلبات الإقليمية والضغوط الاقتصادية العالمية.

