ارتفع الجنيه الإسترليني خلال تعاملات الخميس، متجهًا نحو تسجيل أكبر مكاسبه اليومية أمام الدولار منذ منتصف أغسطس، بدعم من ضعف العملة الأمريكية وصدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد البريطاني خلال أغسطس، خلافًا لتوقعات انكماشه.
وجاء التحسن رغم مؤشرات على تباطؤ بعض قطاعات الاقتصاد واستمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الفائدة.
أداء الجنيه الإسترليني
ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5% إلى 1.3253 دولار، مستفيدًا من تراجع الدولار بنحو 0.15%، مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد الحذر في أسواق الأسهم. وفي المقابل، استقر الجنيه أمام اليورو عند 84.60 بنس.
نمو الاقتصاد البريطاني
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% خلال أغسطس، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى انكماش بالمعدل نفسه. وأسهمت الزيادة الإضافية في نشاط البرمجة الحاسوبية في دعم النمو، مع استمرار استفادة القطاع من تطورات الذكاء الاصطناعي.
لكن محللين أشاروا إلى أن زخم الاقتصاد بدأ يتباطأ مقارنة بالأداء القوي خلال النصف الأول من العام، مع تراجع النشاط في بعض القطاعات. كما يُتوقع أن تظل أسعار الطاقة المرتفعة وضغوط تكاليف الاقتراض عاملين مؤثرين في إنفاق الأسر واستثمارات الشركات خلال الفترة المقبلة.
الميزانية والفائدة البريطانية
تترقب الأسواق الميزانية البريطانية المرتقبة في وقت لاحق من أكتوبر، وهي الأولى لوزير المالية جون هيلي. وقال هيلي إن الميزانية ستتضمن إجراءات لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران، مع التأكيد على الالتزام بالقواعد المالية.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، قالت نائبة محافظ بنك إنجلترا، سارة بريدن، إن خفض الشركات للتكاليف استجابة لصدمة الطاقة قد يساعد البنك على احتواء التضخم. ولم يرفع البنك أسعار الفائدة خلال العام، خلافًا لبعض البنوك المركزية الكبرى، لكن الأسواق تتوقع زيادة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
وبذلك، يستفيد الجنيه من تحسن البيانات المحلية وضعف الدولار، بينما يظل اتجاهه المقبل مرتبطًا بتطورات التضخم والطاقة وتوقعات أسعار الفائدة.

