ارتفعت أسعار الفضة خلال تعاملات الخميس لتسجل مكاسب ملحوظة بعد هبوطها إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، في تحرك يعكس حالة تذبذب واضحة في السوق وسط استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
وارتفع سعر الفضة إلى مستويات تقارب 72.35 دولار للأونصة، بعد أن وجد دعمًا مؤقتًا قرب 70.86 دولار في الجلسة السابقة، ما ساعد على جذب عمليات شراء محدودة في السوق.
ويأتي هذا التحسن رغم بقاء نبرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي متشددة، بعد تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات 3.50% - 3.75% دون تغيير، مع تأكيد مسؤولي البنك أن مخاطر التضخم ما زالت تميل إلى الصعود، خاصة مع تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التوقعات المستقبلية للأسعار.
كما أشار رئيس الفيدرالي جيروم باول إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يصل بعد إلى ذروته، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول، ويحد من فرص التيسير النقدي في المدى القريب.
في المقابل، تراجعت توقعات الأسواق بشأن خفض الفائدة خلال العام الجاري بشكل واضح، حيث انخفضت احتمالات التيسير النقدي إلى مستويات محدودة للغاية، ما يعكس تحولًا في توقعات المستثمرين نحو بقاء السياسة النقدية عند مستوياتها الحالية لفترة ممتدة.
كما ساهمت التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط في تعزيز مخاوف التضخم عالميًا، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق المعادن الثمينة، التي تتأثر عادة بتغيرات السياسة النقدية واتجاهات النمو الاقتصادي.
ورغم الارتداد الأخير، لا تزال أسعار الفضة تتحرك ضمن نطاق متقلب يعكس حالة ترقب في الأسواق لبيانات التضخم المقبلة واتجاه الفيدرالي خلال النصف الثاني من العام، مع استمرار ارتباطها الوثيق بتطورات أسعار الطاقة والدولار الأمريكي.

