أخبار٧ أكتوبر ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

سعر الذهب اليوم ينخفض بقوة تحت ضغط محضر الفيدرالي وأسعار النفط

سعر الذهب اليوم ينخفض بقوة تحت ضغط محضر الفيدرالي وأسعار النفط

تراجع سعر الذهب اليوم الأربعاء مع تحول اهتمام الأسواق إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحثًا عن إشارات تحدد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك في وقت تضيف فيه الحرب الأمريكية الإيرانية عاملًا جديدًا إلى معادلة الذهب، من خلال مخاطر اضطراب إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة، بما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مهمة الفيدرالي.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.06% إلى 4119.92 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية 0.98% إلى 4145.90 دولار. ويعكس هذا الأداء حساسية المعدن لتوقعات السياسة النقدية، خصوصًا مع ترقب المستثمرين ما إذا كان محضر اجتماع الفيدرالي سيكشف عن ميل أكبر نحو استمرار التشديد.

محضر الفيدرالي يحدد اتجاه الذهب

من المقرر صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق اليوم، وقد يقدم تفاصيل إضافية عن مواقف صناع السياسة تجاه التضخم وأسعار الفائدة. وتكتسب هذه الإشارات أهمية كبيرة للذهب، لأن ارتفاع الفائدة يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا، مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع العوائد.

كما أن أي إشارة إلى استعداد الفيدرالي لمواصلة رفع الفائدة قد تدعم الدولار وعوائد السندات، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على الذهب. وفي المقابل، فإن ظهور مخاوف أكبر بشأن تباطؤ الاقتصاد أو سوق العمل قد يقلل الحاجة إلى مزيد من التشديد، بما يمنح المعدن مساحة لاستعادة بعض مكاسبه.

وتعكس تصريحات مسؤولي الفيدرالي استمرار التركيز على التضخم. وقالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة تعتمد بدرجة كبيرة على مسار الصدمات التي تدفع التضخم إلى الارتفاع، وما إذا كانت ستتلاشى أم ستستمر.

حرب إيران قد تزيد الضغوط على الذهب

تزداد أهمية العامل الجيوسياسي في سوق الذهب من زاوية مختلفة. فاستمرار الحرب الأمريكية الإيرانية يهدد حركة النفط عبر مضيق هرمز، وأي اضطراب في تدفقات الخام من المنطقة قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

وارتفاع النفط لا يعني بالضرورة صعود الذهب. فإذا تحولت زيادة أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية أكثر استدامة، فقد يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه أمام حاجة إلى الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول أو حتى مواصلة رفعها.

وهنا تنتقل تداعيات الحرب إلى الذهب عبر السياسة النقدية. ارتفاع النفط يرفع مخاطر التضخم، والتضخم الأعلى يقلل فرص تيسير السياسة النقدية، بينما تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

وبالتالي، قد تتحول الحرب من عامل يفترض أن يدعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا إلى مصدر ضغط على أسعاره، إذا أدى اضطراب إمدادات النفط إلى ارتفاع مستمر في الطاقة ودفع الفيدرالي نحو موقف أكثر تشددًا.

معادلة النفط والتضخم تزداد أهمية

تزداد هذه العلاقة تعقيدًا مع استمرار المخاطر المرتبطة بسوق الطاقة. فإذا بقيت أسعار النفط مرتفعة لفترة قصيرة، فقد يكون تأثيرها على التضخم محدودًا وقابلًا للاحتواء. أما إذا استمرت اضطرابات الإمدادات وارتفعت الأسعار لفترة أطول، فقد تنتقل الصدمة إلى تكاليف النقل والإنتاج والسلع والخدمات.

في هذه الحالة، تصبح مهمة الفيدرالي أكثر صعوبة. فالبنك المركزي سيواجه تضخمًا أكثر عنادًا في وقت قد تكون فيه الأسواق تتوقع خفض الفائدة. وأي تأخير في خفض الفائدة أو عودة احتمالات رفعها قد يدعم الدولار والعوائد، ويضغط على الذهب.

ما الذي يحدد مسار سعر الذهب؟

يتوقف الاتجاه المقبل للذهب على تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية: موقف الاحتياطي الفيدرالي، واتجاه أسعار النفط، ومسار الحرب الأمريكية الإيرانية.

إذا كشف محضر الفيدرالي عن استعداد واسع لمزيد من التشديد، بالتزامن مع استمرار ارتفاع النفط ومخاطر التضخم، فقد يبقى الذهب تحت الضغط. أما إذا هدأت اضطرابات الطاقة وتراجعت الضغوط التضخمية، فقد تقل الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة، ما يخفف الضغط على المعدن.

لذلك، لا يعكس تراجع سعر الذهب اليوم بالضرورة تغيرًا في الطلب طويل الأجل على المعدن، لكنه يكشف حساسية السوق للسياسة النقدية. وفي المرحلة الحالية، تبدو أسعار النفط ومضيق هرمز جزءًا مهمًا من معادلة الذهب، لأن تأثير الحرب على المعدن قد يمر أولًا عبر التضخم ثم عبر قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner