ارتفعت الأسهم الأمريكية يوم الخميس مع بداية شهر تداول جديد، مدعومة باستمرار إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة في الضغط على معظم السوق.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 85 نقطة، أو 0.2%، بينما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، وارتفع ناسداك المركب بنسبة 0.3%.
وأعلنت شركة ميكرون نتائج فصلية قوية، بعدما تضاعفت إيراداتها أربع مرات تقريبًا خلال الربع الأخير. وبدا أن النتائج عززت أسهم شركات صناعة الرقائق الأخرى والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بدرجة أكبر من سهم ميكرون نفسه، الذي ارتفع بنحو 270% منذ بداية العام.
وأضافت شركة ألفابت إلى المعنويات الإيجابية في السوق بعدما كشفت عن أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي جيميني (Gemini)، وارتفع سهمها بنحو 2% في التعاملات المبكرة.
وقادت أسهم التكنولوجيا مكاسب السوق الأوسع خلال سبتمبر، في الوقت الذي تراجعت فيه غالبية الأسهم المدرجة في المؤشر القياسي. واستمر هذا النمط في بداية تداولات أكتوبر، إذ تعرضت معظم الأسهم خارج قطاع التكنولوجيا لضغوط أو تحركت بشكل محدود.
وتحقق ميكرون هامش ربح يبلغ 87%، لكنها تعتزم زيادة أجور العاملين لديها، وهو ما سيؤثر سلبًا على الهوامش مقارنة بتوقعات وول ستريت.
وقال الرئيس التنفيذي لميكرون، سانجاي مهروترا، لشبكة CNBC يوم الخميس: "نحن سعداء للغاية وفخورون بقدرتنا على تحفيز أعضاء فريقنا بما يتماشى مع أدائنا القياسي."
ارتفاع الأسهم رغم ضغوط النفط وأسعار الفائدة
بدأ السوق شهر أكتوبر على ارتفاع، رغم استمرار اثنين من أكبر مصادر قلق المستثمرين، وهما النفط وأسعار الفائدة.
وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى خلال الجلسة عند 5.342%، متجاوزًا أعلى مستوى سجله في يونيو 2007 عند 5.328%، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 3 أبريل 2002، عندما بلغ 5.379%.
وبلغ عائد السندات لأجل 30 عامًا 5.663% يوم الخميس.
وقالت هارديكا سينغ، الاستراتيجية الاقتصادية لدى شركة فاندسترات (Fundstrat)، في مذكرة يوم الخميس: "الأسهم تقترب من مستويات قياسية، لكن مع وصول عوائد السندات الحكومية أيضًا إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، تبرز تساؤلات بشأن المدة التي يمكن أن يستمر فيها هذا الارتفاع. ويتوقع بعض المستثمرين أيضًا أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إنهاء نظام استمر لعقود وكان يقوم على فكرة أنه لا يوجد بديل للأسهم."
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.6% ليتجاوز 91 دولارًا للبرميل، بينما ينتظر المتداولون الخطوة المقبلة التي سيتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الصراع مع إيران، وما إذا كان سينتظر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي قبل اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية.
وكان سبتمبر، الذي يُعد تاريخيًا شهرًا ضعيفًا بالنسبة للأسهم، صعبًا على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، الذي تراجع بنسبة 0.5%. وتعامل المستثمرون مع ارتفاع أسعار النفط وقفزة عوائد سندات الخزانة.
وانخفض داو جونز بنسبة 4.3% خلال الشهر، بينما تفوق ناسداك في الأداء وارتفع بنسبة 1.9%، بدعم من أسهم التكنولوجيا.
وقالت ترايسي ماكميلون، رئيسة استراتيجية توزيع الأصول العالمية في معهد ويلز فارجو للاستثمار (Wells Fargo Investment Institute): "رغم أن هذه العوامل لا تزال تمثل رياحًا معاكسة، فإن أرباح الشركات واصلت إظهار قدرتها على الصمود. والسؤال الرئيسي هو ما إذا كانت قوة الأرباح هذه ستستمر في ظل بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة."

