أخبار٥ أكتوبر ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

ترامب: التضخم قد يساعد في خفض الدين الأمريكي

ترامب: التضخم قد يساعد في خفض الدين الأمريكي

أثار تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مستويات معينة من التضخم يمكن أن تساعد في سداد الدين الأمريكي بسرعة، جدلًا واسعًا في الأسواق، خصوصًا مع تجاوز الدين الفيدرالي 40 تريليون دولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى مستويات لم تُسجل منذ عقود.

وقال ترامب في مقابلة مع مجلة تايم إن التضخم يمكن أن يسهم في سداد الدين، كما انتقد ارتفاع أسعار الفائدة، معتبرًا أنها تضر الاقتصاد أكثر من التضخم.

ماذا يقصد ترامب ؟

الفكرة ببساطة هي تآكل القيمة الحقيقية للدين. فالحكومة الأمريكية مدينة بمبالغ محددة بالدولار، وإذا ارتفعت الأسعار والأجور والناتج الاسمي بمرور الوقت، فإن قيمة هذه الديون تصبح أقل من حيث القوة الشرائية، خصوصًا بالنسبة إلى الديون طويلة الأجل ذات الفائدة الثابتة.

لكن هناك مشكلة أساسية: التضخم لا يأتي مجانًا. فإذا ارتفعت توقعات التضخم، يطالب المستثمرون بعوائد أعلى على السندات لحماية أموالهم من فقدان قيمتها. وهذا ما يرفع تكلفة الاقتراض الحكومي عند إصدار ديون جديدة أو إعادة تمويل الديون القديمة.

وهنا تكمن المفارقة الحالية. فقد وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.34%، وهو أعلى مستوى منذ 2002، وسط مخاوف من التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة احتياجات الحكومات للتمويل. وارتفاع العوائد يعني في الوقت نفسه انخفاض أسعار السندات وزيادة تكلفة خدمة الدين على الخزانة الأمريكية.

ماذا يعني ذلك للأسواق؟

السندات الأمريكية هي الأكثر حساسية لهذا النوع من التصريحات. فإذا اعتبر المستثمرون أن هناك قبولًا بتضخم أعلى، فقد يطلبون علاوة أكبر مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل، ما يعني ارتفاع العوائد وانخفاض الأسعار.

أما الدولار، فتأثيره أكثر تعقيدًا. فارتفاع التضخم قد يضغط على القوة الشرائية للعملة، لكن ارتفاع عوائد الخزانة قد يدعم الدولار في المقابل عبر زيادة جاذبية الأصول الأمريكية. ولذلك لن يكون اتجاه الدولار محسومًا من التضخم وحده.

أما الذهب، فقد يستفيد إذا تحولت المخاوف إلى فقدان ثقة في القيمة الحقيقية للدولار والسندات أو في قدرة الحكومة على السيطرة على الدين والتضخم. لكن ارتفاع العوائد الحقيقية يظل عامل ضغط مهمًا على المعدن، ولذلك فإن تصريح ترامب لا يعني تلقائيًا أن الذهب سيصعد.

وبالنسبة إلى الأسهم، فإن استمرار ارتفاع العوائد طويلة الأجل قد يضغط على التقييمات، خصوصًا أسهم النمو والتكنولوجيا، لأن ارتفاع تكلفة التمويل ومعدل الخصم يقلل القيمة الحالية للأرباح المستقبلية.

وفي المقابل، قد تستفيد بعض الشركات من التضخم إذا تمكنت من رفع أسعار منتجاتها بوتيرة أسرع من ارتفاع تكاليفها.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner