أنهت العقود الآجلة للنفط تعاملات الجمعة على انخفاض، بعدما وافق القادة الأوروبيون على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإفراج عن احتياطيات الديزل بهدف خفض الأسعار وتقليص واردات الوقود من الولايات المتحدة.
وتراجع خام برنت عند التسوية 6 سنتات، أو 0.06%، إلى 102.25 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.76 دولار، أو 1.90%، إلى 91.11 دولار للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع خام برنت 0.11%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 1.6%.
ووافقت دول الاتحاد الأوروبي على مقترح فرنسي للإفراج عن كميات إضافية من مخزونات الديزل، وفقًا لمصدر مطلع على تفاصيل المناقشات تحدث إلى رويترز.
وكتب ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «وافقت أوروبا للتو على الإفراج عن كمية ضخمة من مخزونات زيت الديزل الكبيرة لديها».
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إنه يدرس فرض حظر على صادرات الديزل الأمريكية.
وقال فيل فلين، كبير المحللين لدى «برايس فيوتشرز جروب»: «أوروبا تشعر بأنها معرضة للخطر إلى حد كبير. وستكون أوروبا من أكثر المناطق تضررًا إذا فرضنا حظرًا على صادرات الديزل».
وتحركت حكومات الاتحاد الأوروبي بعد مناقشة مقترح فرنسي يقضي بإفراج الدول الأوروبية عن 50 مليون برميل من الديزل، وإفراج الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عن 50 مليون برميل من النفط الخام، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات تحدثت إلى رويترز.
وقال مصدران إن أوروبا ستفرج عن جزء من كميات الديزل خلال فترة تمتد 20 يومًا.
وترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤتمرًا عبر الفيديو مع قادة مجموعة السبع يوم الجمعة، وفقًا لقصر الإليزيه. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت دول مجموعة السبع قد وافقت على مقترح فرنسا بشأن كميات الوقود التي سيتم الإفراج عنها.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأساسية لدى «بنك ساكسو»: «هذا يسلط الضوء على أن مصدر الضغط الرئيسي في سوق الطاقة لم يعد يتمثل في توافر النفط الخام، مع تعافي تدفقات النفط من الشرق الأوسط، وإنما في إمدادات المنتجات المكررة، التي تعاني قيودًا بسبب انخفاض طاقة التكرير والإنتاج في أنحاء الشرق الأوسط وروسيا».
وذكر جون كيلداف، الشريك لدى «أجين كابيتال»، عوامل أخرى تؤثر في سوق النفط.
وقال كيلداف: «الخطاب المتبادل بين الولايات المتحدة والإيرانيين. انتخابات التجديد النصفي. ما حجم الهاوية التي تمثلها تلك الانتخابات بالنسبة للرئيس؟».
وأضاف: «ما يدفع الإيرانيين حقًا إلى التحدث مجددًا هو الضغط على اقتصادهم».
وكانت الأسعار قد أغلقت على ارتفاع يوم الخميس، بعدما أفادت رويترز بأن شركات التكرير الصينية علّقت صادرات المنتجات النفطية لشهر أكتوبر للحفاظ على المخزونات المحلية. كما دعمت الأسعار تقارير «وول ستريت جورنال» التي أفادت بأن الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثالثة وما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي يدرس فيه ترامب استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي.
وقال حمد حسين، كبير اقتصاديي المناخ والسلع الأساسية لدى «كابيتال إيكونوميكس»، إن الإفراج عن مزيد من مخزونات النفط «قد يكون كافيًا للمساعدة في إعادة إجمالي السوق إلى فائض طفيف، إذا استمر الارتفاع الأخير في تدفقات النفط من الشرق الأوسط».
وقالت «باركليز» في مذكرة إن أساسيات السوق الفعلية لا تزال قوية، رغم تحسن تدفقات النفط الخام من الشرق الأوسط، إذ لا تزال المخزونات تتراجع، بينما تحصل الشحنات الفورية على علاوات كبيرة مقارنة بالأسعار الآجلة. ورفعت البنك توقعاته لسعر خام برنت في الربع الرابع بمقدار 20 دولارًا للبرميل إلى 115 دولارًا، كما رفع توقعاته لعام 2026 إلى 100 دولار للبرميل.
وفي سياق آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة إن أوكرانيا استهدفت منشآت نفطية في منطقتي سامارا وفولجوجراد الروسيتين خلال الـ24 ساعة الماضية.

