قالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنها تتوقع أن يحتاج مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، بعد أن دعمت زيادة الفائدة الأخيرة إلى نحو 3.9%. وأشارت إلى أنها تتوقع بقاء الفائدة دون تغيير خلال 2027.
وأوضحت كولينز أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وتجدد القتال في الشرق الأوسط خلال أغسطس كانا من الأسباب الرئيسية التي دفعتها إلى تأييد رفع الفائدة ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي.
وقالت إنها لم ترَ التقدم الذي كانت تأمله في خفض التضخم، بينما قد تؤدي التطورات الجيوسياسية إلى استمرار الضغوط على أسعار الطاقة.
وأضافت أن الشركات في المنطقة التي يغطيها بنك بوسطن لا تزال قلقة من ارتفاع التكاليف، وأن العديد منها يتوقع تمرير جزء من هذه الزيادات إلى المستهلكين، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية.
وفي السياق نفسه، قال أوستن جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إن صدمات المعروض المستمرة، ومنها ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في إيران والرسوم الجمركية، قد تجبر الفيدرالي على مواصلة رفع الفائدة. لكنه أشار إلى أن هذا المسار قد يفرض ضغوطًا على سوق العمل ويرفع البطالة.
ويرى جولسبي أن رفعًا إضافيًا واحدًا قد يكون كافيًا إذا كانت الضغوط التضخمية ناتجة أساسًا عن صدمات المعروض، لكن استمرار التضخم بسبب قوة الطلب، بما في ذلك الاستثمارات المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، قد يتطلب مزيدًا من الرفع.
وتعكس تصريحات مسؤولي الفيدرالي استمرار النقاش داخل البنك حول مدى الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية، مع بقاء التضخم وأسعار الطاقة وتطورات الطلب عوامل رئيسية في تحديد مسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

