حذّرت شركة إدارة الأصول بيمكو من أن صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران قد تقلب مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، من توقعات خفض الفائدة إلى احتمال إعادة رفعها مجددًا.
وقال مدير الاستثمار في بيمكو، دان إيواسشين، إن أي خفض في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد يصبح غير مناسب في ظل الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن سيناريو الرفع لا يمكن استبعاده.
وفي السياق نفسه، أكدت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لفرانكلين تمبلتون، أن السيطرة على التضخم ستصبح أكثر صعوبة، مرجحة تراجع شهية الفيدرالي لخفض الفائدة في المرحلة الحالية، مع زيادة اهتمام المستثمرين بالأصول المحمية من التضخم.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت سجّل فيه مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة مستوى 3.5% في مارس، وهو الأعلى منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة اضطرابات مضيق هرمز.
وكان الفيدرالي قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الأخير للمرة الثالثة على التوالي، في قرار شهد أكبر عدد من الاعتراضات الداخلية منذ عام 1992، رغم الإبقاء على الإشارة لاحتمال خفض الفائدة لاحقًا.
كما ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل عامين بنحو 50 نقطة أساس منذ بدء الحرب، ما يعكس إعادة تسعير قوية لتوقعات السياسة النقدية.
وتشير الرسالة المشتركة من أكبر مؤسسات إدارة الأصول إلى أن صدمة الطاقة في إيران لم تعد مجرد تأثير عرضي على الأسعار، بل أصبحت عاملًا قد يعيد تشكيل مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة بالكامل، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الدولار وأسواق السلع وعلى رأسها النفط.

