تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في 18 شهرًا، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتراجع المخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية لتحديد المسار المحتمل لأسعار الفائدة.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.30% إلى 102.26 نقطة، بعدما سجل 102.61 نقطة يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2025.
وفي المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.32% إلى 1.1190 دولار، بينما صعد الين الياباني بنسبة 0.36% إلى 158.04 ين مقابل الدولار.
وجاء تراجع العملة الأمريكية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، التي كانت قد تلقت دعمًا من مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط.
ويراقب المستثمرون احتمالات احتواء التوترات الإقليمية، وسط توقعات بأن تتجنب إدارة الرئيس دونالد ترامب تصعيد الصراعات قبل الانتخابات، لما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وسياسية.
وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، المقرر صدورها الأربعاء، لما قد توفره من مؤشرات بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
وتشير توقعات الأسواق، وفق أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، إلى احتمال يبلغ 80% لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال أكتوبر، ارتفاعًا من 51% قبل شهر، فيما تسعّر الأسواق تشديدًا نقديًا تراكميًا بنحو 75 نقطة أساس حتى نهاية عام 2027.
وفي أوروبا، تعافى اليورو من أدنى مستوى له منذ نحو 17 شهرًا، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز والمخاوف المتعلقة بالوضع المالي الفرنسي. وصعدت أسعار الغاز الطبيعي إلى 86.30 يورو، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022، ما يزيد الضغوط التضخمية على منطقة اليورو.
أما الين، فتلقى دعمًا من استمرار توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة واحتمالات تدخل السلطات للحد من التقلبات المفرطة في سوق الصرف، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المنتجين في اليابان بنسبة 6.8% على أساس سنوي خلال سبتمبر.
وتبقى بيانات التضخم الأمريكية العامل الأبرز الذي تترقبه الأسواق لتحديد اتجاه الدولار والعملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة.

