ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب توقف جزء من الإنتاج الأمريكي بسبب اقتراب إعصار من مناطق الإنتاج البحرية.
ويأتي ذلك رغم تحركات دولية لزيادة الإمدادات وتهدئة أزمة نقص الوقود، ما يبقي أسواق النفط تحت ضغط المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الشحن.
أسعار النفط اليوم
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو %4، متخطية 103 دولار للبرميل حتى وقت كتابة التقرير.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.66 دولار، أو 1.88%، لتصل إلى 89.94 دولار للبرميل.
أبرز محركات أسعار النفط
تصاعد الهجمات على ناقلات النفط:
تزايدت الهجمات على السفن التي تمر عبر الخليج ومضيق هرمز خلال أكتوبر، ووصلت هجمات الناقلات الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الصراع.
وفي أحدث هجوم، تعرضت ناقلة شمال قطر لإطلاق عدة مقذوفات، ما أدى إلى سقوط ضحايا، وفقًا لوكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية. ويزيد تصاعد الهجمات من تكاليف النقل والمخاطر على الشحنات وأطقم السفن، ما يدعم أسعار النفط رغم استمرار تدفق الخام من منطقة الخليج.
مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط:
تستمر المخاوف من اتساع نطاق الصراع، خصوصًا مع دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران شهرها الثامن، وهو ما يرفع علاوة المخاطر في سوق النفط ويزيد القلق بشأن سلامة تدفقات الخام والوقود عبر المنطقة.
الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية:
ساهم اتفاق وكالة الطاقة الدولية على تسريع الإفراج عن مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل في الحد من صعود الأسعار، إلا أن تأثير هذه الخطوة قد يكون مؤقتًا، إذ يرى محللون أن السحب يعتمد بشكل كبير على الكميات التي كانت مدرجة أصلًا ضمن خطة الإفراج السابقة البالغة 400 مليون برميل، وبالتالي لا يعني بالضرورة إضافة كميات جديدة إلى المعروض.
تراجع الإنتاج الأمريكي:
تلقى النفط دعمًا إضافيًا من توقف جزء من إنتاج خليج المكسيك الأمريكي مع اقتراب إعصار إيسياس من مناطق الإنتاج البحرية. وأوقفت شركات الطاقة نحو 25.08% من إنتاج النفط الحالي في خليج المكسيك و16.37% من إنتاج الغاز الطبيعي بسبب العاصفة، ما أثار مخاوف مؤقتة بشأن المعروض الأمريكي.
انخفاض مخزونات الخام الأمريكية:
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 3.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر، لتصل إلى 424.1 مليون برميل، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض قدره 1.7 مليون برميل فقط.
كما تراجعت مخزونات الوقود المقطر، التي تشمل الديزل ووقود الطائرات، بنحو 42 ألف برميل إلى 105.14 مليون برميل، لتبقى عند مستويات منخفضة مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية في هذا الوقت من العام.
وبذلك، يجد النفط دعمًا من ثلاثة عوامل رئيسية في الوقت الحالي: مخاطر الشحن عبر مضيق هرمز، توقف جزء من الإنتاج الأمريكي، وانخفاض المخزونات الأمريكية، في مقابل محاولات وكالة الطاقة الدولية زيادة الإمدادات من المخزونات الاستراتيجية، وهو ما يجعل تطورات الصراع وحركة الناقلات العامل الأهم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

