سجل مؤشر S&P 500 إغلاقًا تاريخيًا فوق مستوى 7,600 نقطة لأول مرة، ليواصل تحقيق مستويات قياسية جديدة مدعومًا بزخم قوي في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتي ما زالت تقود موجة الصعود في وول ستريت خلال الفترة الأخيرة.
وبلغ المؤشر عند الإغلاق 7,609.78 نقطة، في جلسة وُصفت بأنها واحدة من أقوى جلسات العام، مع تسجيله رابع وعشرين مستوى قياسيًا خلال عام 2026، بالتزامن مع تسجيل مؤشري داو جونز وناسداك قممًا جديدة أيضًا.
ويعكس هذا الأداء استمرار هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى، وخاصة المرتبطة ببنية الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، حيث ساهمت نتائج الأعمال القوية وتوقعات النمو في تعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة.
لكن في المقابل، يثير هذا الارتفاع المتواصل تساؤلات حول مستويات التقييم، إذ تشير التقديرات إلى أن مضاعف الربحية الآجل للمؤشر يقترب من 23 مرة، وهو أعلى من المتوسط التاريخي طويل الأجل، ما قد يعني توقعات أقل للعوائد المستقبلية.
ويرى محللون أن السوق يدخل مرحلة حساسة من حيث التركّز، حيث تقود مجموعة محدودة من الأسهم الجزء الأكبر من المكاسب، ما يزيد من أهمية إدارة المخاطر وإعادة توازن المحافظ الاستثمارية.
ورغم هذه المخاوف، لا تزال الاتجاهات العامة تميل إلى الإيجابية، مدعومة باستمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وقوة أرباح الشركات الأمريكية الكبرى، ما يبقي الزخم الصعودي قائمًا في الوقت الحالي.

