أخبار٨ يوليو ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

أسعار النفط ترتفع بقوة مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

أسعار النفط ترتفع بقوة مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

أبرز النقاط

  • أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 4% مدعومة بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

  • تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، إلى جانب التوترات في مضيق هرمز، رفعت علاوة المخاطر في أسواق الطاقة.

  • امتدت المكاسب إلى البنزين وزيت التدفئة والغاز الطبيعي، ما يعكس اتساع تأثير التطورات الجيوسياسية على قطاع الطاقة.

سجلت أسعار النفط ارتفاعات قوية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أعادت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية إلى واجهة الأسواق. وجاءت المكاسب مدفوعة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، إضافة إلى التوترات الأمنية المتصاعدة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير النفط في العالم.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.47% لتصل إلى نحو 73.5 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.4% لتسجل حوالي 77.4 دولارًا للبرميل، في إشارة إلى تسعير الأسواق لاحتمالات زيادة المخاطر على الإمدادات.

تصريحات ترامب تعيد المخاوف إلى الأسواق

عززت تصريحات ترامب، التي أعلن خلالها أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران "انتهى بالنسبة له"، من حالة الترقب في الأسواق، خاصة مع تأكيده أنه لا يرغب في التعامل مع طهران. وبالنسبة للمتعاملين في أسواق الطاقة، فإن أي تصعيد في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران يرفع احتمالات اضطراب تدفقات النفط من المنطقة، وهو ما ينعكس سريعًا على الأسعار.

وتوضح هذه العلاقة الاقتصادية الترابط بين القرارات السياسية وسوق الطاقة، إذ تؤدي زيادة المخاطر الجيوسياسية إلى ارتفاع ما يعرف بـ"علاوة المخاطر"، وهي الزيادة التي يضيفها المستثمرون إلى أسعار النفط تحسبًا لاحتمال تعطل الإمدادات.

مضيق هرمز في قلب تحركات السوق

اكتسب مضيق هرمز أهمية أكبر بعد التقارير التي أشارت إلى تعرض ثلاث ناقلات نفط وغاز لهجمات قرب سواحل سلطنة عُمان والإمارات، وسط اتهامات لإيران بالمسؤولية عنها ورفع مستوى التهديد في الممر الملاحي.

ويمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أحد أكثر نقاط الاختناق أهمية في تجارة الطاقة الدولية. ولذلك، فإن أي اضطراب في حركة الملاحة أو الشحن ينعكس مباشرة على توقعات المعروض العالمي، وهو ما يدعم أسعار النفط حتى قبل حدوث أي نقص فعلي في الإمدادات.

مكاسب تمتد إلى بقية أسواق الطاقة

لم تقتصر المكاسب على النفط الخام، إذ ارتفعت العقود الآجلة للبنزين بنحو 1.6%، بينما صعدت عقود زيت التدفئة بنسبة 3.6%، كما ارتفعت عقود الغاز الطبيعي بأكثر من 1% لتصل إلى نحو 3.302 دولار.

ويشير ارتفاع مختلف عقود الطاقة إلى أن المستثمرين أعادوا تسعير المخاطر على مستوى القطاع بأكمله، وليس النفط الخام فقط، تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر في سلاسل الإمداد أو تكاليف النقل والطاقة.

وتعكس القفزة الأخيرة في أسعار النفط حساسية الأسواق تجاه التطورات الجيوسياسية التي قد تهدد تدفقات الخام العالمية. وبينما يظل أمن الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسعار، فإن مسار السوق سيظل مرتبطًا بتطورات الأحداث في الشرق الأوسط ومدى تأثيرها على الإمدادات الفعلية، إلى جانب تفاعل المستثمرين مع المستجدات السياسية والاقتصادية دون استباق نتائج غير مدعومة بالبيانات.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner