أبرز النقاط
-
أسعار الذهب هبطت بأكثر من 1% مع تصاعد التوترات المرتبطة بـحرب إيران.
-
الدولار الأمريكي ارتفع بدعم المخاوف الجيوسياسية وتراجع شهية المخاطرة.
-
الأسواق تترقب موقف ترامب وإمكانية التوصل لاتفاق جديد مع إيران.
شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا مع بداية تعاملات الأسبوع، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بـحرب إيران واستمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تلقى فيه الدولار الأمريكي دعما إضافيا عزز الضغوط على المعدن النفيس والأسواق العالمية.
ولقد تراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة تقارب 1% خلال التداولات لتسجل نحو 4496 دولارا للأوقية، بينما هبطت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.4% لتصل إلى مستويات 4525 دولارا للأوقية، في ظل اضطراب واضح داخل الأسواق العالمية نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة.
ويأتي انخفاض أسعار الذهب رغم استمرار حالة التوتر المرتبطة بـحرب إيران، وهي مفارقة لافتة تعكس تغير سلوك المستثمرين خلال الفترة الحالية، إذ تحول جزء كبير من التدفقات الاستثمارية نحو الدولار الأمريكي باعتباره الملاذ الأكثر سيولة في ظل تصاعد المخاطر السياسية والعسكرية.
حرب إيران تضغط على الأسواق العالمية
ازدادت المخاوف في الأسواق بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ هجمات دفاعية استهدفت مواقع رادار ومنشآت قيادة للطائرات المسيرة داخل إيران، وتحديدا في غوروك وجزيرة قشم، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجوم على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.
هذه التطورات رفعت مستوى القلق العالمي بشأن اتساع نطاق حرب إيران وتحولها إلى مواجهة أكثر تعقيدا داخل منطقة الخليج، خاصة مع ارتباط المنطقة بإمدادات الطاقة العالمية وخطوط الملاحة الحيوية.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري يقلل من احتمالات التوصل السريع إلى اتفاق سياسي بين واشنطن وطهران، ما يزيد الضغوط على الأسواق ويعمق حالة التذبذب في أسعار الذهب والعملات والسلع.
الدولار الأمريكي يستفيد من التوترات
في المقابل، سجل الدولار الأمريكي ارتفاعا بنسبة 0.10% ليستقر مؤشر الدولار قرب مستوى 99 نقطة، وهو ما زاد من الضغوط على أسعار الذهب، لأن صعود الدولار يجعل شراء المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
ويتابع المستثمرون أيضا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية اتخاذ قرار قريب يتعلق بالاتفاق المقترح مع إيران، رغم استمرار الخلافات بين الطرفين حول ملفات أساسية مرتبطة بالنزاع الحالي.
ويكشف هذا المشهد عن نقطة مهمة غالبا ما تتجاهلها الأسواق، وهي أن تأثير حرب إيران لا يقتصر فقط على النفط والطاقة، بل يمتد مباشرة إلى تحركات الدولار الأمريكي وتدفقات رؤوس الأموال العالمية، وهو ما يفسر التراجع الحالي في أسعار الذهب رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
المعادن الأخرى تتحرك بشكل متباين
وعلى صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت عقود الفضة بنسبة 0.5% لتستقر قرب 75.70 دولارا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.6% ليسجل حوالي 1933 دولارا للأوقية، بينما تراجعت عقود البلاديوم الفورية بنسبة 0.6% لتصل إلى نحو 1349 دولارا للأوقية.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة أي تطورات جديدة تتعلق بـحرب إيران ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وطهران، إلى جانب مراقبة تحركات الدولار الأمريكي، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار الذهب والأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

