أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرار بريطانيا السماح بعمليات تنقيب جديدة عن الغاز في بحر الشمال، داعيًا لندن إلى زيادة الإنتاج والاستفادة من مواردها الطبيعية لتعزيز أمن الطاقة ودعم الاقتصاد البريطاني.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» الأربعاء، إن بحر الشمال من أبرز المناطق الغنية بالنفط، وحث الحكومة البريطانية على المضي قدمًا في عمليات التنقيب بأقصى طاقة ممكنة. كما انتقد التوسع في طاقة الرياح، واصفًا توربيناتها بأنها مكلفة، ودعا إلى التخلص منها.
وجاء موقف ترامب عقب إعلان وزارة أمن الطاقة والحياد المناخي البريطانية موافقتها على عمليات تنقيب جديدة في حقل «جاكدو» للغاز، الواقع في بحر الشمال. وقالت الوزارة إن الخطوة تستهدف تعزيز أمن الطاقة في المملكة المتحدة، في ظل استمرار الضغوط على إمدادات الوقود وتكاليف الطاقة.
ويعيد القرار تسليط الضوء على دور بحر الشمال في منظومة الطاقة البريطانية، باعتباره منطقة إنتاج للنفط والغاز تسعى لندن إلى الاستفادة من مواردها المحلية، بالتوازي مع تحديات تراجع الإنتاج من الحقول القائمة والحاجة إلى تأمين الإمدادات.
ويأتي ذلك وسط جدل بشأن مستقبل التنقيب عن الوقود الأحفوري في بريطانيا، بين اعتبارات أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات من جهة، والتزامات خفض الانبعاثات والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة من جهة أخرى.
ويرى مؤيدو التنقيب أن زيادة الإنتاج المحلي يمكن أن تدعم الإمدادات وتوفر عائدات اقتصادية، فيما يثير استمرار تطوير حقول النفط والغاز تساؤلات بشأن التوافق مع أهداف المناخ على المدى الطويل.
ويعكس تصريح ترامب دعمه لتوسيع إنتاج النفط والغاز، وانتقاده السياسات التي تمنح طاقة الرياح دورًا متزايدًا في مزيج الطاقة. وتضع هذه المواقف أمن الإمدادات وتكلفة الطاقة في قلب النقاش بشأن خيارات بريطانيا المستقبلية.
وتظل الموافقة على التنقيب في حقل «جاكدو» خطوة مرتبطة بالغاز الطبيعي تحديدًا، رغم تركيز ترامب في منشوره على ثروات بحر الشمال النفطية والغازية. ويبرز القرار استمرار أهمية المنطقة في حسابات الطاقة البريطانية، مع احتدام النقاش حول الموازنة بين الإنتاج المحلي والتحول نحو الطاقة منخفضة الانبعاثات.

