واصل سعر الذهب اليوم خسائره للجلسة الرابعة على التوالي خلال تعاملات الأربعاء ليتجه نحو أدنى مستوياته في نحو أسبوع، مع تجدد المخاوف بشأن التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل للحصول على إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويواجه المعدن النفيس ضغوطًا من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، إذ إن ارتفاع التضخم قد يدفع الفيدرالي إلى مواصلة رفع الفائدة، ما يقلل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة.
سعر الذهب اليوم والمعادن النفيسة
تراجعت أسعار الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4121.27 دولار للأوقية بعدما لامست في وقت سابق أدنى مستوى لها منذ 15 أكتوبر. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.1% إلى 4139.50 دولار للأوقية.
وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 57.25 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1630.11 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 2% إلى 1080.92 دولار للأوقية.
ارتفاع النفط ومخاوف التضخم تضغط على الذهب
جاء تراجع الذهب بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بأكثر من دولار للبرميل، وظل أعلى من مستوى 110 دولارات، بعدما سجل خلال تعاملات الثلاثاء 111.99 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 20 مايو. وجاء ذلك مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة.
ويهدد ارتفاع النفط بزيادة تكاليف الوقود والنقل والإنتاج، ما قد يضيف ضغوطًا جديدة على الأسعار في الولايات المتحدة ويعقد مهمة الفيدرالي في احتواء التضخم.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليديًا باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وتترقب الأسواق اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال هذا الاجتماع، مع استمرار الرهانات على رفعها في ديسمبر.
كما ينتظر المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، المقياس المفضل لدى الفيدرالي لمتابعة التضخم واستهدافه عند 2%.
وبحسب محللين، فإن استمرار الضغوط التضخمية وتوقعات تشديد السياسة النقدية قد يبقيان الذهب تحت الضغط، فيما ستحدد بيانات التضخم المقبلة وتطورات أسعار الطاقة اتجاه المعدن خلال الفترة القادمة.

