تراجع الذهب يوم الجمعة، مسجلاً ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط الذي عزز المخاوف من التضخم وزاد من الرهانات على احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4515.83 دولارًا للأونصة عند الساعة 1:00 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 1% في وقت سابق من الجلسة. وعلى أساس أسبوعي، تراجع بنسبة 0.4%. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتسجل 4523.20 دولارًا.
وقالت المحللة في شركة “ستون إكس” رونا أوكونيل إن “المشاركين في السوق يشبهون الأرنب أمام الأضواء، مركزين على مضيق هرمز، وما يترتب عليه من اضطرابات في سلاسل الإمداد، وهو ما يؤدي بدوره إلى مخاوف تضخمية ومخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة”، في إشارة إلى مضيق هرمز الذي يمر عبره النفط.
وارتفعت أسعار النفط مع شكوك المستثمرين بشأن قدرة مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران على تحقيق أي تقدم ملموس.
كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات جزئيًا من خسائرها السابقة، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في أكثر من عام، ما قلل الطلب على الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وعادةً ما تؤدي ارتفاعات أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم، ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط سلبًا على الذهب رغم كونه يُعد ملاذًا تحوطيًا من التضخم.
وقد قامت الأسواق بتسعير احتمال بنسبة 58% لقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بمقدار 0.25% مرة واحدة على الأقل بحلول ديسمبر، وفقًا لأداة “فيدووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”.
وقال عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي كان يدعم سابقًا خفض الفائدة، إن البنك المركزي يجب أن يلغي ما يسمى بـ”التحيز التيسيري”، ما يفتح الباب أمام احتمال رفع الفائدة.
وفي سياق متصل، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي منخفض في مايو، مع ارتفاع أسعار البنزين الذي زاد من مخاوف تراجع القدرة الشرائية، بحسب مسح نُشر يوم الجمعة.
كما انخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1.1% إلى 75.85 دولارًا للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1916.62 دولارًا، والبلاديوم بنسبة 2.1% إلى 1349.30 دولارًا. وكانت جميع المعادن في طريقها لتسجيل خسائر أسبوعية.

