توقع بنك جولدمان ساكس تباطؤ وتيرة نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال يونيو، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يضيف نحو 130 ألف وظيفة جديدة، مقارنة بإضافة 172 ألف وظيفة في مايو، في إشارة إلى استمرار فقدان سوق العمل لجزء من زخمه خلال النصف الثاني من العام.
ويرى البنك أن القراءة المرتقبة للوظائف هذا الشهر تحمل عوامل استثنائية قد تجعل تفسير البيانات أكثر تعقيدًا من المعتاد، إذ يُتوقع أن تسهم استضافة كأس العالم في إضافة نحو 40 ألف وظيفة مؤقتة، مدفوعة بزيادة الطلب على العمالة في قطاعات الضيافة والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية والأمن.
ويعني ذلك أن الرقم الرئيسي قد يبدو قويًا ظاهريًا، بينما تشير البيانات الأساسية — بعد استبعاد أثر البطولة — إلى تباطؤ أكثر وضوحًا في الطلب الحقيقي على العمالة.
وفي المقابل، رجح جولدمان ساكس تراجع الوظائف الحكومية بنحو 10 آلاف وظيفة، مع استمرار الضغوط على التوظيف في القطاع العام، خاصة في خدمات التعليم المحلية والولائية.
كما لفت البنك إلى وجود نمط متكرر في السنوات الأخيرة يتمثل في مراجعة بيانات التوظيف الحكومية نزولًا بعد صدورها الأولي، ما يزيد احتمالات أن تكون القراءة الأولية لشهر يونيو أعلى من المستوى الفعلي.
وعلى صعيد الأجور، توقع البنك تباطؤ نمو متوسط الأجور إلى 0.2% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات السوق عند 0.3%. ويُنظر إلى تباطؤ الأجور على أنه إشارة إيجابية بالنسبة لصناع السياسة النقدية، لأنه قد يعكس انحسار الضغوط التضخمية المرتبطة بسوق العمل.
أما معدل البطالة، فمن المتوقع أن يستقر عند 4.3%، ما يشير إلى سوق عمل لا يزال متماسكًا نسبيًا، لكنه يفقد تدريجيًا بعض قوته التي دعم بها الاقتصاد الأمريكي خلال العامين الماضيين.
وتكتسب هذه البيانات أهمية استثنائية في الوقت الحالي، إذ تترقب الأسواق أي إشارات قد تؤثر على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
فإذا جاءت أرقام الوظائف والأجور أضعف من المتوقع، فقد ترتفع رهانات المستثمرين على بدء خفض أسعار الفائدة في سبتمبر. أما إذا أظهرت البيانات استمرار قوة سوق العمل، فقد يمنح ذلك الفيدرالي مبررًا للإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

