ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع خلال تعاملات الثلاثاء، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
أسعار النفط اليوم
صعد خام برنت بنسبة 3.29% إلى 86.04 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.83% إلى 80.35 دولاراً، ليسجل برنت أعلى مستوى له منذ 12 يونيو، بينما بلغ الخام الأمريكي أعلى مستوياته منذ 16 يونيو.
محركات صعود أسعار النفط
جاءت المكاسب بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، بالتزامن مع تجدد الضربات العسكرية بين الجانبين، في حين اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم بنسبة 20% مقابل حماية السفن العابرة لمضيق هرمز.
وزادت المخاوف في الأسواق عقب إعلان وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتي نفط إماراتيتين لصاروخين إيرانيين في المياه الإقليمية العمانية جنوب مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين، بينما أظهرت بيانات الشحن تراجع عدد الناقلات العابرة للمضيق إلى أدنى مستوى في شهرين.
وقالت سوني كوماري، محللة السلع في ANZ، إن السوق يعيد تسعير مخاطر استمرار التصعيد رغم توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران الشهر الماضي، متوقعة بقاء أسعار النفط ضمن نطاق 85 إلى 90 دولاراً للبرميل إذا استمرت الاضطرابات الحالية.
من جهته، أشار بنك سيتي إلى أن احتمالات تراجع إيران عن مذكرة التفاهم حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ارتفعت، وهو سيناريو قد يبقي أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول.
وفي المقابل، أكد وزير النفط الإيراني محسن باكنجاد أن صادرات بلاده النفطية لا تزال مستمرة بشكل طبيعي رغم إلغاء الإعفاء الأمريكي المؤقت من العقوبات الأسبوع الماضي.
كما زادت المخاطر الجيوسياسية بعد إعلان جماعة الحوثي في اليمن إطلاق صواريخ باتجاه السعودية، متهمة الرياض بقصف مطار خاضع لسيطرتها، وهو ما يوسع المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في المنطقة.
وفي آسيا، أظهرت بيانات رسمية تراجع واردات الصين من النفط الخام خلال يونيو بنسبة 41.3% إلى أدنى مستوى في نحو عشر سنوات، مع انخفاض معدلات تشغيل المصافي وضعف الطلب المحلي وفرض قيود على صادرات المنتجات النفطية لضمان أمن الطاقة في ظل الحرب الإيرانية.

