أبقى رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وورش الأسواق في حالة من عدم اليقين بعد أول اجتماع له، مع إطلاقه مراجعة شاملة لإطار عمل السياسة النقدية دون تقديم إشارات واضحة حول مسار الفائدة المقبل.
ورغم تثبيت الفائدة، إلا أن تسعير الأسواق شهد تحولاً حاداً، إذ ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى أكثر من 50% مقارنة بنحو 30% قبل الاجتماع، مدفوعة بتغير “نقطة التوقعات” (Dot Plot) داخل الفيدرالي.
وبحسب محللين، فإن المشكلة الرئيسية لا تكمن فقط في حذف التوجيهات المستقبلية، بل في غياب تفسير واضح لكيفية تقييم اللجنة للاقتصاد والتضخم، ما يجعل كل بيانات اقتصادية قادمة حدثاً حاسماً في حركة الأسواق.
وتشير تقديرات بعض المؤسسات مثل BNP Paribas إلى احتمال تنفيذ ثلاث زيادات للفائدة بدءاً من ديسمبر، ما قد يعكس بالكامل دورة التيسير التي شهدها العام الماضي.
وفي المقابل، انقسمت آراء الأسواق، حيث يرى بعض المحللين أن تقليل التواصل قد يخفف التقلبات على المدى الطويل، بينما يحذر آخرون من أن غياب الإطار الواضح يزيد من الضبابية ويحول السياسة النقدية إلى “صندوق أسود” يصعب تسعيره.

