ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، فيما تراجعت أسعار النفط، بعدما عززت تقارير عن تحرك دبلوماسي تقوده باكستان بدعم من الصين الآمال بإحياء المحادثات المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 357 نقطة، أو ما يعادل 0.7%، بدعم من ارتفاع سهم آبل بنسبة 3%، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، وأضاف مؤشر ناسداك المركب 0.3%.
وجاءت المكاسب بعدما أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر باكستانية، بأن إسلام آباد تدرس مسارًا لاستئناف مفاوضات سلام جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار مبادرة دفعت بها الصين، رغم أن المصادر أكدت أن العقبات أمام استئناف هذه المحادثات لا تزال كبيرة.
تراجع النفط مع تصاعد الآمال الدبلوماسية
دفعت هذه الأنباء أسعار النفط إلى التراجع، إذ هبطت عقود خام برنت – التي تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أواخر مايو خلال الأسبوع الجاري – بنحو 4% لتتداول قرب 95 دولارًا للبرميل.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4% ليتداول فوق 88 دولارًا للبرميل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق من الأسبوع بأنه سيحسم قريبًا قراره بشأن شن "هجوم ضخم" على إيران، بعد اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط إلى البحر الأحمر.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع أكسيوس: "أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز."
وفي الوقت نفسه، واصلت القوات الأمريكية عملياتها العسكرية، حيث نفذت القيادة المركزية الأمريكية الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات ضد أهداف داخل إيران.
وقال بيل نورثي، مدير الاستثمار في مجموعة إدارة الأصول التابعة لبنك الولايات المتحدة، إن التطورات في الشرق الأوسط قد تترك آثارًا اقتصادية ملموسة، خاصة إذا أدت إلى تقييد تدفقات النفط العالمية أو أضعفت قدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب تلك الصدمات.
وأضاف أنه يتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، رغم الارتفاع الأخير في أسعار النفط، مشيرًا إلى أن رئيس المجلس كيفن وورش أكد مرارًا أن إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف تظل أولوية رئيسية.
ضغوط على أسهم الرقائق الإلكترونية
ورغم ارتفاع جميع القطاعات المدرجة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بقيادة قطاعي العقارات وخدمات الاتصالات، تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط بيعية.
وتراجع سهم إنتل بنسبة 3% ليتخلى عن مكاسبه المبكرة، وذلك رغم إعلان الشركة نتائج فصلية جاءت أفضل من توقعات السوق.
كما انخفض سهم برودكوم وسهم أدفانسد مايكرو ديفايسز بنحو 2% لكل منهما، فيما هبط سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 5%، وتراجع صندوق المؤشرات المتداولة المتخصص في قطاع أشباه الموصلات بنسبة 2%.
وأوضح نورثي أن القطاع يشهد حاليًا تحركات قوية في تدفقات المستثمرين من يوم إلى آخر، إلا أنه يرى أن شركات الرقائق الإلكترونية لا تزال من أبرز المستفيدين من النمو المتوقع في أرباح الشركات خلال عامي 2026 و2027، مؤكدًا أن تقلبات معنويات المستثمرين ستظل سمة ملازمة لهذا القطاع.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 لإنهاء الأسبوع دون تغير يُذكر، في حين يسير ناسداك نحو تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 1%.

