تعتزم الإدارة الأمريكية إتاحة ما يصل إلى 315 ألف برميل من احتياطي زيت التدفئة الطارئ في شمال شرق الولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الديزل وتخفيف ضغوط نقص الوقود المرتبطة بالحرب في إيران والصراع في أوكرانيا.
وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الكمية المستهدفة تمثل نحو ثلث الاحتياطي، الذي تبلغ سعته مليون برميل. ومن المقرر تسليم الإمدادات بحلول 13 نوفمبر، عبر مناقصة تنافسية تتيح لتجار التجزئة ومشغلي محطات التخزين الحصول على الوقود وتوجيهه إلى المناطق الأكثر تضررًا من نقص الإمدادات.
وجاء القرار بعد ضغوط من أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، طالبوا باستخدام المخزون الطارئ للحد من ارتفاع تكاليف التدفئة والوقود. وصعدت أسعار الديزل الأمريكية إلى مستويات قياسية تجاوزت 6.50 دولار للجالون، مع اضطراب الإمدادات وتراجع مرونة أسواق الوقود في مواجهة التوترات الجيوسياسية.
وتعتزم وزارة الطاقة تقييم الحاجة إلى سحب كميات إضافية من الاحتياطي. ولم تستخدم الولايات المتحدة هذا المخزون، المعروف باسم احتياطي زيت التدفئة للمنازل في الشمال الشرقي، سوى مرة واحدة، عقب إعصار ساندي عام 2012. ويُخزَّن الوقود في نيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس ومين.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في منطقة نيو إنجلاند، حيث تعتمد نحو ثلث المنازل على زيت التدفئة، وترتفع النسبة إلى قرابة النصف في ولاية مين. ويزيد ارتفاع تكاليف الطاقة الضغوط على الأسر الأمريكية مع اقتراب الشتاء، كما يضع الملف في صدارة القضايا الاقتصادية قبل انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر.
وقال وزير الطاقة كريس رايت إن الإدارة ملتزمة باتخاذ الإجراءات الممكنة لخفض تكاليف الطاقة. وبالتوازي، تدعم الحكومة مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي «كونستيتيوشن»، الذي يستهدف نقل الغاز المنتج في بنسلفانيا إلى نيويورك ومنطقة نيو إنجلاند. وأتاحت واشنطن ما يصل إلى 42 مليون دولار للأعمال الأولية للمشروع، رغم اعتراضات بيئية في نيويورك.
وتواجه الإدارة الأمريكية تحديًا أوسع في احتواء أسعار النفط والوقود. فقد وافقت بالفعل على إقراض 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، الذي تراجعت مخزوناته إلى أدنى مستوى منذ عام 1982، ما يبرز حجم الضغوط على أدوات الطوارئ المستخدمة لمواجهة أزمة الطاقة.

