تراجع مؤشر داو جونز يوم الجمعة، مع انتقال موجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا في الجلسة السابقة إلى قطاعات أخرى من السوق، في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط الأمريكي 100 دولار للبرميل وسط تصاعد المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 652.82 نقطة، أو 1.23%، ليغلق عند 52,215.16 نقطة، فيما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.52% إلى 7,623.68 نقطة. كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.21%، لينهي الجلسة عند 25,955.34 نقطة.
أداء المؤشرات الأمريكية خلال الأسبوع
على مدار الأسبوع، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، فيما خسر ناسداك 0.7%. وفي المقابل، حقق داو جونز مكاسب أسبوعية بلغت 0.4%.
ضغوط البيع تمتد إلى القطاعات الدفاعية
تعرضت الأسهم الأكثر دفاعية لضغوط يوم الجمعة، مع تراجع قطاعات السلع الاستهلاكية الأساسية والمرافق والرعاية الصحية.
وانخفض سهم «أمريكان إكسبريس»، أحد مكونات داو جونز، بأكثر من 3%، بعدما أعلنت الشركة خفض نحو 5% من قوتها العاملة عالميًا، مشيرة إلى حاجتها إلى «الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي».
كما تراجع سهم «كاتربيلر» بنحو 2%، فيما خسر سهم «غولدمان ساكس» أكثر من 1%، ما زاد الضغوط على المؤشر الذي يضم 30 شركة.
وكانت أسهم التكنولوجيا قد شهدت تراجعًا واسعًا يوم الخميس، بينما قيّم المستثمرون تأثير الاقتراض الضخم للشركات وارتفاع أسعار الفائدة على أسهم الذكاء الاصطناعي وغيرها من شركات التكنولوجيا.
وفي المقابل، ارتفع سهم «مايكروسوفت» ارتفاعًا طفيفًا يوم الجمعة، بينما سجلت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية مكاسب أقوى؛ إذ صعد سهم «ميكرون تكنولوجي» بنحو 3%، وارتفع سهم «إيه إم دي» (AMD) بنحو 2%.
المستثمرون يتحولون من أسهم التكنولوجيا إلى الملاذات الآمنة
قال جيد إيلربروك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «أرجنت كابيتال مانجمنت»، لشبكة «سي إن بي سي»: «على مدار الأسبوعين الماضيين، سارع المستثمرون إلى الخروج من أسهم التكنولوجيا والشركات المستفيدة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والانتقال إلى الأصول الأكثر أمانًا. لكن في نهاية المطاف، ينفد عدد الأشخاص المستعدين للقيام بهذه الخطوة السريعة، وهذا ما يبدو عليه وضع السوق اليوم».
وأضاف إيلربروك أن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا خلال موسم الأرباح الحالي جاءت قوية، ما يمنح المستثمرين سببًا للعودة إلى أسهم القطاع والتركيز بدرجة أقل على التحركات العاطفية نحو الملاذات الآمنة.
وقال المستثمر: «تلعب العاطفة والخوف دورًا كبيرًا للغاية»، لكنه أشار إلى أن التقارير المالية الفصلية الأخيرة التي أعلنتها بعض شركات التكنولوجيا أظهرت نتائج جيدة للأرباح.
عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات يقترب من 5%
بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.999%، مرتفعًا بأكثر من 4 نقاط أساس خلال الجلسة.
وكان العائد القياسي قد تراجع يوم الخميس إلى ما دون مستوى 5% المهم للمرة الأولى منذ شهر، مع تزايد حذر المستثمرين إزاء الاقتراض الضخم الجاري لتمويل إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
النفط يتجاوز 100 دولار وسط مخاوف من تجدد الحرب
ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، مضيفة مزيدًا من الضغوط على أسواق الأسهم.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.8% لتستقر عند 103.27 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بنسبة 3.1% ليغلق عند 116.72 دولار للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى تسوية منذ أبريل.
وجاءت المكاسب عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تعملان على إعداد خطط لشن هجمات جديدة على إيران، في إطار الحرب الإقليمية التي بدأت أواخر فبراير. وردت إيران بأنها مستعدة بدورها لشن هجمات مضادة.

