أخبار٥ يونيو ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

ناسداك يهبط 4% مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ أبريل 2025 مع موجة بيع عنيفة لأسهم الرقائق

ناسداك يهبط 4% مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ أبريل 2025 مع موجة بيع عنيفة لأسهم الرقائق

تكبدت الأسهم الأميركية خسائر حادة يوم الجمعة نتيجة موجة بيع قوية استهدفت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، ما دفع مؤشر ناسداك المجمع، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، إلى الهبوط بنسبة 4% ليسجل أسوأ أداء يومي له منذ اضطرابات الرسوم الجمركية في أوائل عام 2025.

ولم يكن السبب المباشر وراء الانعطافة الحادة في أسهم الرقائق واضحاً بشكل كامل، إلا أن خيبة الأمل من عدم رفع شركة برودكوم لتوقعاتها المتعلقة برقائق الذكاء الاصطناعي مساء الأربعاء ساهمت في بدء التراجع يوم الخميس، قبل أن تتفاقم عمليات البيع بشكل أكبر يوم الجمعة.

كما زاد من الضغوط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد صدور بيانات وظائف أميركية أقوى بكثير من المتوقع لشهر مايو.

وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 4.18% ليغلق عند 25709.43 نقطة، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ أبريل 2025. كما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.65% إلى 7383.68 نقطة، بينما فقد مؤشر داو جونز الصناعي 695.15 نقطة أو 1.35% ليغلق عند 50866.78 نقطة، بعدما كان قد سجل مستوى قياسياً جديداً في جلسة الخميس.

وهبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكثر من 10%، بعد خسارة بلغت 2% في الجلسة السابقة.

وتراجعت أسهم برودكوم بنحو 8% بعد أن كانت قد هبطت أكثر من 12% يوم الخميس، فيما انخفض سهم مارفل بأكثر من 16%.

كما تراجعت أسهم إنتل و إيه إم دي بنحو 11% لكل منهما.

أما شركة مايكرون تكنولوجي، التي كانت من أبرز نجوم موجة الصعود الأخيرة في السوق، فقد هبط سهمها بنسبة 13% بعد خسارة بلغت 8% في جلسة الخميس.

وقال مارك هاكيت، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «نيشن وايد»: «كان المستثمرون يضعون أصابعهم فوق زر البيع منذ فترة». وأضاف: «ليس بالضرورة للخروج الكامل من السوق، لكن إذا كنت تملك بعض أسهم شركات أشباه الموصلات خلال الشهرين الماضيين، فمن الطبيعي أن تصبح مراكزك الاستثمارية بعيدة جداً عن أهدافك طويلة الأجل، وبالتالي تحتاج إلى جني الأرباح في مرحلة ما».

وفي إشارة أخرى إلى خروج المضاربات من السوق، هبطت البيتكوين إلى ما دون مستوى 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أواخر 2024.

ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مرتفعاً بنحو 72% منذ بداية العام.

وتأتي هذه الموجة البيعية بينما يستعد المستثمرون لطرح شركة سبيس إكس الأسبوع المقبل، في أكبر اكتتاب عام أولي على الإطلاق. وتستعد الشركة للإدراج بقيمة سوقية تبلغ 1.77 تريليون دولار، ما عزز الحماس تجاه قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لكنه أثار أيضاً مخاوف لدى بعض المستثمرين من أن يكون الطرح إشارة إلى بلوغ السوق ذروة فقاعة استثمارية محتملة.

ويرى بعض المحللين أن جزءاً من التراجع في أسهم الرقائق والعملات المشفرة يعود إلى قيام المستثمرين بتوفير سيولة للمشاركة في اكتتاب «سبيس إكس».

وقال هاكيت: «الأشخاص الذين يرغبون في الدخول في اكتتاب سبيس إكس الأسبوع المقبل لن يقوموا على الأرجح ببيع أسهم شركات دفاعية مثل بروكتر آند جامبل لتمويل ذلك». وأضاف: «بل سيبيعون صفقات الذكاء الاصطناعي وأسهم أشباه الموصلات وأسهم الزخم بشكل عام. وعندما تبدأ كرة الثلج بالتدحرج كما رأينا أمس، يمكن أن تتحول الأمور بسرعة إلى موجة بيع فوضوية».

وجاء التراجع الحاد في أسهم التكنولوجيا بعد إعلان مكتب إحصاءات العمل الأميركي إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو رقم تجاوز بكثير توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 80 ألف وظيفة فقط.

وأدى ذلك إلى ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوق 4.5%، بينما تجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً مستوى 5%، وهي مستويات أثارت مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد وارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للشركات التي تقود طفرة الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، اتجه المستثمرون نحو أسهم القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية، إذ ارتفع سهم Colgate-Palmolive بنسبة 4%، وصعد سهم كوكاكولا بأكثر من 3%، بينما ارتفع سهم جونسون آند جونسون بنسبة 2%.

وعلى أساس أسبوعي، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أول خسارة أسبوعية له خلال عشرة أسابيع بعدما تراجع بأكثر من 2%، فيما هبط ناسداك بنسبة 4.7% خلال الأسبوع، بينما سجل داو جونز تراجعاً أسبوعياً محدوداً.

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner