تراجع اليورو أمام الدولار خلال تعاملات الخميس، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، في حين عززت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، ما ضغط على العملة الأوروبية.
وانخفض زوج اليورو/الدولار بنحو 0.26% ليتداول قرب مستوى 1.1385، عقب قرار المركزي الأوروبي تثبيت سعر إعادة التمويل عند 2.40%، وسعر فائدة الودائع عند 2.25%، وسعر الإقراض الهامشي عند 2.65%، مع التأكيد على أن القرارات المستقبلية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الواردة.
وأوضح البنك أن أسعار الطاقة لا تزال شديدة التقلب، وأن التأثير الكامل لصدمة ارتفاعها على التضخم لم يظهر بعد، مؤكدًا أنه لن يلتزم مسبقًا بأي مسار محدد لأسعار الفائدة.
في المقابل، استفاد الدولار من تزايد الإقبال على الأصول الآمنة مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تنفيذ واشنطن ليلة جديدة من الضربات على أهداف إيرانية، في وقت ردت فيه طهران باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والبحرين.
كما ساهمت التوترات في أسواق الطاقة في دعم العملة الأمريكية، بعدما هددت الهجمات على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 28% منذ بداية الشهر.
وأدى صعود أسعار الطاقة إلى تعزيز توقعات استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، لترتفع رهانات الأسواق على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 78%، مقارنة بـ52% قبل أسبوع، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للدولار وأبقى اليورو تحت الضغط.

