تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع تصاعد المخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي وارتفاع مخزونات الخام الأمريكية، رغم استمرار المخاطر المتعلقة بإمدادات الشرق الأوسط، خاصة مع عدم إحراز تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وانخفض خام برنت 1.7% إلى 87.44 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 1.9% إلى 81.66 دولار، بعد أن حقق الخامان مكاسب خلال الجلسات الخمس والست السابقة.
وجاء الضغط الأكبر من بيانات المخزونات الأمريكية، بعدما ارتفعت مخزونات النفط الخام التجارية 17.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، لتصل إلى 424.4 مليون برميل، في أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير 2023. وكانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض المخزونات بنحو 1.4 مليون برميل.
كما زادت الضغوط مع خفض منظمة «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 580 ألف برميل يوميًا، في رابع خفض متتالٍ لتقديراتها. وفي المقابل، تتوقع وكالة الطاقة الدولية انكماش الطلب العالمي بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا خلال العام، مقارنة بتوقع سابق لانخفاض قدره مليون برميل يوميًا.
وتظل المخاطر الجيوسياسية عاملًا يحد من خسائر النفط، في ظل استمرار تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والبحر الأسود. وقالت إيران إن المضيق يخضع لسيطرتها، بينما تؤكد الولايات المتحدة موقفًا مختلفًا، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن تدفقات النفط العالمية.
وتشير بيانات شركة «Kpler» إلى تراجع عبور السفن عبر المضيق، باستثناء سفن الحاويات، إلى خمس سفن فقط يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، ما يبقي مخاطر نقص الإمدادات قائمة رغم الضغوط الناتجة عن ضعف الطلب وارتفاع المخزونات.

