تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة بعدما اكتسب المتعاملون ثقة متزايدة بأن احتمالات تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت أقل.
وأغلقت عقود خام برنت عند 93.09 دولاراً للبرميل، منخفضة بمقدار 1.94 دولار أو ما يعادل 2.04%. وكان الخام قد أنهى جلسة الخميس على تراجع بنسبة 2.84%.
كما أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأميركي التداولات عند 90.54 دولاراً للبرميل، متراجعاً 2.50 دولار أو 2.69%، بعد خسارة بلغت 3.1% في الجلسة السابقة.
وقال فيل فلين، كبير المحللين لدى مجموعة «برايس فيوتشرز»: «السوق لا ترى تصعيداً بين الأطراف». وأضاف: «رغم عدم وجود اتفاق حتى الآن، يبدو أن السوق ترى أن هناك اتجاهاً نحو خفض التصعيد».
وأكدت شركة تنمية نفط عُمان أن العمليات في ميناء ميناء الفحل تسير بشكل طبيعي، بعدما قالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز إن تحميل النفط توقف عقب انفجار وقع قرب مراسي الميناء.
وتصدر سلطنة عُمان ما بين 800 ألف و900 ألف برميل يومياً من الخام عبر هذا الميناء.
ورغم التراجع اليومي، لا يزال الخامان يتجهان لتسجيل أول مكاسب أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع، إذ ارتفع خام برنت بنحو 1.18% خلال الأسبوع، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بحوالي 3.64%.
وكانت الأسعار قد ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع مع تجدد القتال في الشرق الأوسط، في ظل تعثر محادثات السلام المتعلقة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وقال محللو «كومرتس بنك» يوم الجمعة: «بعدما تبددت الآمال مجدداً بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ارتفعت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي الأوروبي بشكل طفيف هذا الأسبوع».
لكن البنك أشار إلى أن مكاسب برنت بقيت محدودة بسبب استمرار وفرة المخزونات النفطية لفترة أطول من المتوقع، وتحويل مسارات الصادرات، إضافة إلى تراجع الطلب.
وفي تطور آخر، رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يوم الخميس اتفاقاً توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال. كما جعلت إيران وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً لأي اتفاق سلام مع واشنطن.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس إنه يعتقد أن هناك تقدماً يجري تحقيقه بين إسرائيل ولبنان، مضيفاً أن لبنان يستحق أن ينعم بالسلام.
من جانبه، قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»: «أي تفاؤل لا يزال يواجه حالة كبيرة من الضبابية وسط سيل متشابك من التصريحات والتصريحات المضادة».
وفي الوقت نفسه، تمسكت منظمة أوبك بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً هذا العام، بحسب ما قاله الأمين العام للمنظمة هيثم الغيص يوم الخميس، رغم الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
كما أظهرت بيانات الشحن أن صادرات النفط الإيرانية هبطت إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى الحصار البحري الأميركي، في حين ساهم ضعف الطلب في الصين في الضغط على أسعار النفط الإيراني.

