أكدت رئيسة المركزي الأوروبي لاجارد أن قرار البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في يونيو كان صائبًا، رغم التهدئة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن استمرار الضغوط التضخمية الأساسية لا يزال يمثل مصدر قلق رئيسيًا.
وأوضحت لاجارد أن التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء، تسارع من 2.2% إلى 2.5%، مدفوعًا بشكل خاص بارتفاع أسعار الخدمات إلى 3.5%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية داخل اقتصاد منطقة اليورو.
وبحسب توقعات البنك المركزي الأوروبي، من المنتظر أن يبلغ التضخم 3% خلال 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.3% في 2027 ثم يصل إلى المستوى المستهدف عند 2% بحلول 2028.
وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، أشارت لاجارد إلى أن البنك خفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو بشكل طفيف فقط إلى 0.8% في 2026، مقارنة مع 0.9% سابقًا، مؤكدة أن سوق العمل لا يزال متماسكًا مع استمرار معدلات البطالة قرب أدنى مستوياتها التاريخية.
وأضافت أن البنك المركزي الأوروبي لن يلتزم بمسار محدد مسبقًا بشأن السياسة النقدية، بل سيواصل اتخاذ قراراته اجتماعًا بعد آخر وفقًا للبيانات الاقتصادية الواردة.
كما حذرت لاجارد من تصاعد التوترات المرتبطة بأسواق العملات، مشيرة إلى تقديرات صندوق النقد الدولي التي تفيد بأن اليوان الصيني مقوّم بأقل من قيمته العادلة بنحو 16%، ما قد يزيد الضغوط التجارية والمالية بين الصين والولايات المتحدة وأوروبا.
وفي سياق آخر، رحبت لاجارد بالتقدم المحرز في مشروع اليورو الرقمي، معتبرة أنه قد يسهم في خفض تكاليف المدفوعات ويعزز استقلالية النظام المالي الأوروبي.

